22/08/08

في خطاب موجه إلى الأمة بمناسبة ثورة الملك والشعب
- جلالة الملك يعلن عن حملة وطنية لمنح الكتب والأدوات المدرسية لمليون طفل محتاج
- تعليمات ملكية للحكومة لتمديد العمل بالنظام الجبائي الفلاحي إلى غاية متم 2013

أعلن صاحب الجلالة الملك محمد السادس عن إطلاق عملية وطنية، تتمثل في منح الكتب والأدوات المدرسية، لمليون طفل محتاج بغاية دعم الأسر المعوزة، في مواجهتها لتكاليف الدخول المدرسي المقبل. وقال جلالة الملك، في خطاب وجهه مساء أول أمس الأربعاء إلى الأمة بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لثورة الملك والشعب، إن هذه العملية تهدف إلى "إعطاء دفعة قوية لتعميم وإلزامية التعليم الأساسي، ضمانا لتكافؤ الفرص، ومحاربة للانقطاع عن الدراسة".
وأوضح جلالته أن تمويل هذه العملية سيعتمد أساسا على الاعتمادات المرصودة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فضلا عن مساهمات السلطات والمؤسسات المعنية، والجماعات المحلية، والهيآت والجمعيات ذات المصداقية.
وتأكيدا لعزم جلالة الملك القوي، على حسن إنجاز البرنامج الإستعجالي لإصلاح النظام التربوي، دعا جلالته الحكومة "لإعداد برنامج مضبوط، لإسكان نساء ورجال التعليم، العاملين بالعالم القروي، واعتماد مختلف أنواع الشراكة والتعاقد لإنجازه".
وقال جلالته "إننا لنتوخى من ذلك، تمكين أسرة التعليم بالبادية، وخاصة بالمناطق النائية، من ظروف العمل والاستقرار، وتحفيزها على القيام بواجبها التربوي".
كما أعطى جلالة الملك تعليماته السامية للحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، قصد تمديد العمل بالنظام الجبائي الفلاحي الحالي إلى نهاية سنة 2013 ، مؤكدا جلالته انه " توخيا للعدالة الجبائية والتضامن، ندعو الجهاز التنفيذي، لبلورة تصور متناسق، لنظام ضريبي ملائم ومتدرج، للقطاع الزراعي، يتم اعتماده والعمل به، ابتداء من القانون المالي لسنة 2014".
وشدد جلالته على أن النظام الجبائي الفلاحي المنشود ينبغي أن يراعي "الأوضاع الاجتماعية الهشة للفلاحين الصغار،وضرورة التضامن معهم، وذلك بمواصلة دعم الزراعات التقليدية البسيطة، والمعيشية المحدودة".
وأضاف جلالة الملك "وبنفس الحزم والعزم، فإننا حريصون على التفعيل الأمثل، لإصلاح وتحديث الفلاحة،وتأهيلها للإنتاجية والتنافسية "، مشددا على ضرورة إعطاء رؤية واضحة، لتحفيز وإنجاز الاستثمارات المنتجة.
واستكمالا لمقومات الدعم الاجتماعي،حث جلالة الملك، من جهة أخرى ،الحكومة على "تفعيل الآليات التشريعية والمؤسسية الهادفة لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وضبط الأسعار،ومحاربة الرشوة".
ولهذه الغاية، دعا جلالة الملك الجهازين التنفيذي والتشريعي، إلى الإسراع باعتماد مدونة حماية المستهلك والتطبيق الحازم لقانون حرية الأسعار والمنافسة،بما في ذلك تفعيل مجلس المنافسة ضماناً للحكامة الاقتصادية الجيدة.
وفي سياق تخليق الحياة العامة، أكد جلالته على ضرورة تنصيب الهيأة المركزية للوقاية من الرشوة. وقال جلالته إن "المواطن قد يتفهم أن غلاء المعيشة،رهين بارتفاع الأسعار، في السوق العالمية، لكنه لا يقبل أن يكون فريسة لجشع المضاربين، وشبكة الوسطاء، أو ضحية لعدم قيام السلطات المسؤولة،بواجبها كاملا، في الضبط والمراقبة والزجر، فحرية السوق، لا تعنى الفوضى والنهب".
وأكد جلالة الملك انه "يتعين على الجميع، التحلي باليقظة والحزم، للضرب بقوة القانون، وسلطة القضاء المستقل، وآليات المراقبة والمحاسبة،على أيدي المتلاعبين والمفسدين،لاسيما عندما يتعلق الأمر بقوت الشعب، والمضاربات في الأسعار، واستغلال اقتصاد الريع،والامتيازات الزبونية، أو نهب المال العام بالاختلاس والارتشاء،واستغلال النفوذ، والغش الضريبي".