في
الملتقى الثالث لشبكةأطر
الحركة الشعبية حول "التدبير المحلي والمشاركة الانتخابية" الدعوة إلى الارتقاء بتدبير شؤون الجماعات المحلية وخلق
مرصد وطني للتدبير والمساءلة
سلا -
فاطمة ماحدة
طالب الأخ
المحجوبي أحرضان رئيس الحركة
الشعبية الأطر بنهج سياسة القرب، والعودة إلى مناطقهم الأصلية من أجل
التأطير
والتحسيس بأهمية المشاركة في الانتخابات الجماعية المقبلة، مشيرا إلى أن
الحركةالشعبية تتميز بالهوية المغربية الأصلية المدعمة بمرتكزاتها
والقوية بروافدها
والمتنوعة بأبعادها الاجتماعية والغنية بأصالتها.
ودعا الأخ محند العنصر الأمين
العام للحركة الشعبية في الملتقى السنوي الثالث لشبكة أطر الحركة الشعبية
حول موضوع
"التدبير
الجماعي والمشاركة الانتخابية" الذي نظم أول أمس بسلا، الحكومة إلى ضرورةوضع إستراتيجية واضحة المعالم والأهداف لتصريف الأزمات التي
طال أمدها، والالتزام
بالإصلاحات التي سطرتها في برنامجها، موضحا أن الحكومة يجب أن تقيم أدائها
بإنهاء
المهام المنوطة بها.
وأضاف الأخ العنصر أن ضمان مشاركة مكثفة في العملية
الانتخابية، يستدعي تضافر جهود الفاعلين السياسيين والمهتمين بالشأن المحلي
لإعادةالاعتبار للجماعات المحلية، عبر تفعيل و أجرأة الإصلاحات التي
عرفها الميثاق
الجماعي، وضبط آليات اشتغالها، وتتميم المشاريع التي وضعتها الحكومة في هذا
الشأن،مؤكدا على ضرورة اعتماد مقاربة موضوعية للمشاركة الانتخابية في
علاقتها بحكامة
التدبير المحلي في مختلف صيغها وإكراهاتها.
وألح على تخصيص ميزانيات جهوية تراعي
أولويات كل منطقة، وتوفير مناخ تنمية حقيقية بمؤسسات التدبير المحلية
والإقليمية،
قائلا: "لا يمكن أن نتحدث عن الجهوية واللامركزية بتواجد جماعات تفتقر إلى
المواردالأساسية لسد أدنى احتياجاتها".
وحث بهذه المناسبة، الشباب والأطر على المساهمة
الفاعلة في الحياة السياسية والحزبية المحلية والوطنية والمشاركة في تأطير
وتعبئةالناخبين، مضيفا أن هذه الشريحة من المجتمع مدعوة أكثر من أي
وقت مضى إلى الانخراطفي
تحمل مسؤولية تدبير الشأن المحلي.
ومن جهته، أوضح الأخ محمد فضيلي نائب
الأمين العام أن الحركة الشعبية ساهمت في العديد من التعديلات والتغييرات
التي
تشهدها بلادنا حاليا، سواء على مستوى المؤسسة التشريعية أوعلى المستوىالحزبي.
وبخصوص الاستحقاقات الجماعية المقبلة، قال الأخ فضيلي أن الجماعات
المحلية يستوجب أن تستلهم أساليب التسيير والتدبير من نظيرتها بفرنسا،للرقي
بتدبيرشؤون الجماعات المحلية،وتطوير وسائل التواصل مع ساكنة الجماعة.
إلى ذلك، شددالأخ محمد
المرابطي منسق شبكة أطر الحركة الشعبية على أهمية ترسيخ ثقافة التدبير
على المستوى المحلي تنبني على أساس المساءلة وتقييم الأداء الجماعي وتخليق
الحياةالعامة بالجماعات المحلية وتعزيز روح المواطنة.
ودعا في نفس اللقاء الذي حضره
المنتخبين المحليين، وعدد من الأساتذة والباحثين الأعضاء في الحركة
الشعبية، إلى
خلق مرصد وطني للتدبير والمساءلة من أجل ترسيخ ثقافة المواكبة المتخصصة
والدائمةلقضايا الجماعات المحلية بتعدد ملفاتها، وبالتالي الرفع من
أداء المؤسسات العمومية
وشبه العمومية.
كما اعتبرا لأخ المرابطي أن الديمقراطية الحقة هي التي تمارس
محليا، لأنها تمكن المواطنين في المجالين الحضري والقروي، من ضبط حاجياتهم
،وتصريفشؤونهم ، بالكيفية التي يقتضي التدبير الجيد، والتسيير
الديمقراطي المسؤول، موضحاأن
هذا الملتقى يروم بالأساس إلى معالجة القضايا الجوهرية ذات الصلة بهذه
الإشكالية، من حيث آليات التدبير، وسبل عقلنته، وكذلك من حيث العلاقة
الجوهرية بينالتدبير الجماعي والبعد التنموي ومن أجل إغناء النقاش، تم
الإدلاء بشهادات من مختلف
الجماعات المحلية حول إشكالية التدبير الجماعي، ومن ضمنها جماعة إموزار
مرموشة التيقدمها الأخ أحمد السيبة رئيس الجماعة، وشهادة حول مجلس المدينة
بالرباط المعروضة من
طرف الأخ حسن تاتو عضو بالمجلس، والتي سنعرض تفاصيلها في عدد لاحق.
ويشار إلى أنالملتقى
عرف كذلك عدة عروض متميزة في إطار تدبير الشأن المحلي والمشاركة السياسية،حيث تم عرض موضوع حول آليات التدبير الجماعي والمشاركة في
الانتخابات من طرف زهيد
الحاج أستاذ بالتعاليم العالي بكلية الحقوق جامعة محمد الخامس أكدال-
الرباط،كماتقدم الأخ إدريس السنتيسي رئيس مجلس المدينة بسلا بعرض حول
"التدبير الجماعي بين
آفاق التنمية وإكراهات الواقع"، وأيضا تطرق مراد الصقلي خبير في التنمية
المستدامةإلى موضوع يهم "بعد الاستدامة في التدبير الجماعي"، ليخلص علي
الزرحلي مدير مكتب
دراسات خبير في الإستراتيجية وتدبير المقاولات إلى عرض موضوع حول "أي تدبير
مستقبلي
للجماعة المحلية" يذكر أن شبكة أطر الحركة الشعبية، التي تأسست سنة 2006،
بهدفالدفاع عن مبادئ وقيام الحركة الشعبية والعمل على تجسيد
توجهاتها وقيمها، كانت قد
نظمت الملتقى السنوي الأول تحت شعار "التواصل في خدمة الانتخابات"، فيما
تمحورملتقاها السنوي الثاني حول "ارتفاع الأسعار والتدبير الحكومي".