الرؤية الإستراتيجية والسياسية للحركة الشعبية


يعتبر
المؤتمر الاندماجي الذي عقدته الحركة الشعبية يومي 24 و 25 مارس 2006 محطة بارزة في تاريخها، وهو تتويج لمسلسل العمل المشترك للعائلة الحركية الذي واصـلته على امتداد أربع سنوات، ولكونه يؤرخ للإعلان الرسمي عن الاندماج بين أحزاب كـل مـن الحركة الشعبية، والحركة الوطنية الشعبية ، والإتحاد الديموقراطي في إطار " حـزب الحركـة الشعبية " الجدعً المشترك والتي تمثل تراكما لحوالي نصف قرن من النضال السياسي الـوطني في ظل مرتكزات ومرجعيات وهوية واضحة ترتبط بجذور الأمة المغربية، ويأتي هذا الخيار الوحدوي ليترجم الإرادة الحركية الراسخة في تطوير مدلول التعددية الـسياسية التـي كـان للحركة الشعبية الفضل في إقرارها منذ فجر الإستقلال، ويبلور الرغبة في تأسـيس تقاطبـات سياسية وطنية قوية في أرائها ، ومنسجمة في توجهات برامجها، قادرة على اقتراح مـشروع مجتمعي عملي ومتميز، و مترجمة للتيارات الفكرية والسياسية التي تخترق المجتمع المغربي، عاملة من جانبها على تجاوز مرحلة البلقنة السياسية، وعهد التعددية الحزبية الرقمية ، التي لا تخدم الديموقراطية وتعمل على تشويه المشهد السياسي، بل تساهم في تكريس مسافة التـوتر بين المواطن والسياسة، وتنمي الإحتقان والتنافر، و تدفع إلى استشراء عدم الثقة بين المـواطن والأحزاب السياسية، واستفحال ظاهرة العزوف السياسي بصفة عامة
تتمة