البرنامــج الاجتمـاعــي

1 تشخيص الوضع الاجتماعي
ما فتئ المغرب، منذ الشروع في تطبيق برنامج التقويم الهيكلي سنة 1983، يعرف تزايد الاختلالات على الصعيد الاجتماعي .فقد كانت السياسة الاقتصادية للدولة وما تزال تعطي الأسبقية بشكل مطلق للحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية ودعمها على حساب التوازنات الاجتماعية الكبرى .إن الوضع الاجتماعي يتسم ليس بالخطورة والتأزم فحسب بل يشكل أهم المشاكل الحالية للمغرب. وقد ساهم ضعف وتيرة النمو الاقتصادي والارتفاع النسبي لمعدل النمو الديموغرافي إلى جانب هزالة الميزانيات المخصصة للقطاعات الاجتماعية في التردي الخطير الذي تعرفه جل المؤشرات الاجتماعية  (البطالة، الفقر . . . ) بالمغرب . ويمكن أن يتم بصورة إجمالية تقييم هذا التردي المتواصل والمؤسف الذي تعرفه التوازنات الاجتماعية من خلال مؤشر التنمية البشرية المحدد من لدن برنامج الأمم المتحدة للتنمية، حيث تراجعت مكانة المغرب من المرتبة 112 سنة 1999 إلى المرتبة 124 سنة 2004، في الوقت الذي جاءت فيه تونس في المرتبة 92 والجزائر في المرتبة 108 وغينيا الاستوائية في المرتبة 109.
تتمة