16/03/2009

في اليوم التواصلي المنظم بصفرو حول
"مستجدات النصوص التنظيمية للانتخابات الجماعية ورهان التنمية المحلية"

- الأخ محند العنصر يدعو إلى اهتمام حقيقي بالتنمية المحلية لتجاوز واقع مجتمع يسير بسرعتين
- الأخ محمد عبد الرحمان الجوهري: يفترض في الآليات الانتخابية مسايرة تطور المجتمع والمسار الديمقراطي

صفرو - الحركة

دعا الأخ محند العنصر الأمين العام للحركة الشعبية إلى اهتمام حقيقي بالتنمية المحلية من خلال وضع مخطط شمولي لتجاوز واقع مغرب يسير بسرعتين. جاء ذلك، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه المكتب الإقليمي للحركة الشعبية بصفرو، يوم السبت الماضي، حول "مستجدات النصوص التنظيمية للانتخابات الجماعية ورهان التنمية المحلية"، بحضور كل من الإخوة موحى اليوسي عضو المكتب السياسي وحسن بوعود (مستشار برلماني) ومحمد صمصم (نائب برلماني) وحسن حيدر (الكاتب الإقليمي للحركة بصفرو).
وقد ذكر الأخ العنصر في مستهل كلمته بالدور والمكانة التاريخية لمدينة صفرو وارتباطها بتاريخ الحركة الشعبية، مستحضرا الدور الريادي الوطني الكبير للمرحوم لحسن اليوسي الذي لم ينصفه التاريخ بالشكل الذي يستحقه.
كما ثمن الأخ الأمين العام الجهود التي بذلها مناضلو ومناضلات الحزب بصفرو من أجل إنجاح عملية "بطاقتي"، كوسيلة تعكس تجديد أساليب التواصل والتعامل داخل الحركة الشعبية.
واعتبر الأخ العنصر موضوع اليوم التواصلي اختيارا موفقا يهدف إلى استيعاب القوانين الانتخابية والتعديلات التي طرأت عليها من أجل حسن تطبيقها، مذكرا بالاهتمام الذي توليه الحركة الشعبية منذ 15 سنة لإصلاح المنظومة الانتخابية قصد إعطاء روح جديدة للتنمية المحلية في أفق انتخابات 12 يونيو 2009.
وأبرز الأخ الأمين العام المنظور الخاص للحركة الشعبية فيما يتعلق بالانتخابات سواء كانت تشريعية أم محلية، قائلا بشأن دفاع الحزب على الاقتراع الفردي أنه يستجيب وحاجة الناخب إلى معرفة الشخص الذي سيصوت عليه من أجل تدبير الشأن المحلي.
وأضاف الأخ العنصر أن المغرب قطع أشواطا كبيرة في اختصاصات المجالس المحلية، لكن هناك نواقص تهم انعدام الإمكانيات من أجل تنفيذ القرارات التي تتخذها المجالس المحلية وهو ما يعيق تحقيق التنمية المحلية الحقيقية.
وبخصوص الانتخابات الجماعية المقبلة، فقد اعتبرها الأخ الأمين العام ذات أهمية كبيرة اعتبارا لحجم الانشغالات والانتظارات المحلية للساكنة معربا عن الثقة في قدرة الحركة الشعبية على تحقيق أداء متميز يقوي حضورها على الساحة، خاصة بعد نجاح اندماج مكونات العائلة الحركية الثلاث.
وفي موضوع المشاركة النسائية، عبر الأخ العنصر عن أمله في أن تتخطى نسبة حضورها بالمجالس المحلية نسبة 12 في المائة.
من جهته، ساهم الأخ الأستاذ محمد عبد الرحمان الجوهري، عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية، بعرض حول مدونة الانتخابات باعتبارها آلية من الآليات التي تفرز بها النخب، ويفترض فيها "الآليات" أن تساير تطور المجتمع والمسار الديمقراطي للبلاد.
واعتبر الأخ الجوهري التعديلات التي طرأت على المدونة نتاجا للملاحظات التي سجلت من خلال الممارسة سواء عبر المشاركة في الانتخابات والتسيير الانتخابي.
وأضاف أن فلسفة المشرع فيما يخص هذه الآلية الانتخابية، تكرس من جهة دور الأحزاب السياسية في اختيار النخب التي ستتولى تدبير الشأن العام، ومن جهة ثانية عقلنة المشهد السياسي بإقصاء الأحزاب السياسية التي ليست لها تمثيلية واسعة داخل المجتمع المغربي، وهو الأمر الذي يفسره العمل بعتبة 6 في المائة، وبالتالي فإن المنتظر هو رؤية مشهد سياسي جديد بأشخاص لهم مواصفات معينة لتحمل المسؤولية.
إلى ذلك، قال الأخ الأستاذ الجوهري أن المستجد في الموضوع هو تكريس عملية النوع من خلال إشراك النساء في تدبير الشأن العام مذكرا بالتزام الأحزاب السياسية بميثاق أخلاقي يدعو إلى إفساح المجال واسعا أمام المرأة المغربية لدخول عالم السياسة وتدبير الشأن العام.