08/01/2010

في بلاغ المكتب السياسي للحركة الشعبية
- الخطاب الملكي السامي لحظة تاريخية بامتياز تؤسس لنموذج جهوي رائد
- تشكيل لجنة من خبراء الحزب لبلورة مقترحاته بشأن الجهوية

اجتمع المكتب السياسي للحركة الشعبية يوم الأربعاء 6 يناير 2010، وتدارس جملة من القضايا الهامة في صدارتها خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتاريخ 3 يناير 2010، الذي أعلن فيه جلالته عن تشكيل اللجنة الاستشارية للجهوية، من أجل إعداد تصور عام لنموذج وطني لجهوية متقدمة ببلادنا.
وقد سجل المكتب السياسي أن هذا الخطاب الملكي السامي يعد لحظة تاريخية بامتياز، حيث ستسهم هذه الخطوة المباركة في تعزيز الدينامية التي يعرفها مسلسل اللامركزية ببلادنا وتقوي مسار الديمقراطية المحلية الذي يعتبر خيارا لا رجعة فيه، ينسجم مع مبادئ ومواقف وقناعات الحركة الشعبية. كما أن هذه اللحظة التاريخية تؤسس لنموذج جهوي سيكون رائدا من خلال خصوصيته المغربية الأصيلة المستندة إلى العدالة الاجتماعية والبعد التضامني والمقاربة التشاركية.
وفي هذا الإطار، فإن الحركة الشعبية مقتنعة بأن فلسفة وروح الخطاب الملكي السامي وأبعاده العميقة في بلورة خيار الجهوية الموسعة على أرض الواقع بدءا من أقاليمنا الجنوبية، بمثابة رسالة قوية للخصوم، حيث إن المغرب عازم على المضي في بناء هذا الورش،و لن يثنيه لا تعنت الطرف الآخر ولا ضغائن ودسائس خصوم وحدتنا الترابية.
كما تؤكد الحركة الشعبية على أن خيار الحكم الذاتي لا يتنافى مع الجهوية الموسعة و يبقى مطروحا كحل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، ويندرج في إطار نسق الطفرة النوعية التي عرفها المغرب بقيادة عاهله المفدى على مستوى ترسيخ الديمقراطية، كما أنه يساير التطورات التي عرفها المغرب على المستويين السياسي والحقوقي وعلى مستوى الحريات، إذ يتضمن التزاما بضمان اندماج كامل للأشخاص الذين سيعودون إلى وطنهم الأم في نسيج الأمة، وترسيخ البعد الديمقراطي في التدبير الجهوي، في إطار تجربة تعتبر الأولى من نوعها على المستويين العربي والإسلامي.
وعليه، تؤكد الحركة الشعبية الانخراط الجاد والمسؤول لمناضلاتها ولمناضليها في النقاش الوطني بهدف بلورة نموذج مغربي للجهوية الموسعة.
وفي هذا الإطار، قرر المكتب السياسي تشكيل لجنة من خبراء الحزب لدراسة الموضوع وبلورة مقترحات الحركة الشعبية في هذا الشأن.

 
للطباعة
ارسل إلى صديق